غادر

غـــادر لقبرك صَبْرُ الشّـعبِ يحتضرُ
بئسَ الرّئيسُ وبئسَ الحـكمُ ينتحرُ

أيقظتَ كـلَّ هــلاك الأرضِ قــاطبةً
تبّــتْ يـداكَ تــركـتَ الحُــرَّ ينكـسرُ

يا لَلحمـاقة كـمْ حـانتْ لكــمْ فُرَصٌ
إنَّ الحـماقةَ يـا كـــسرى لـــها عُـمرُ

غـــادر فــلا أسـفًا يـا أعـورَ الـدّجَلِ
كــمْ منْ فــقيرٍ إذا غـادرتَ يـنتصـرُ

دمّرتَ بحرًا وما قصّرتَ في جـــبلٍ
فلترحــل الآن، إنّ الضّـــوءَ يــنتظرُ

سأظلّ أروي حـكايا عـهدِك الــوَسِخِ
تـــلك الحـرائقَ مــنْ كـفّيكَ تَــستَعِرُ

حتّى الزّجاجَ وما حطّمتَ من حَجَرٍ
فـلْيخبرِ الشـطُّ ولْيصرخْ هنا طَمَروا

شعبًا بريئًا، ومــا اهتزّت لَـكم ركــبٌ
نـحـنُ الّذين حـملنا الجـــرحَ نعتذرُ

ارحل كـفانا مــن الأوجاعِ ما تـركتْ
سـتٌّ عِــجافٌ فقدْ طالتْ بـها عُسَـرُ

طـزٌّ بمـــجدك يـــا مــجنونَ دولــتِنا
والطّـزُّ فيـك وفي ذا العهـدِ ينحصرُ

زر الذهاب إلى الأعلى