نفاق الخامنئي،

تبرّأ الخامنئي من الفكرة والجوهر الذي بنى على أساسهما تصدير الثورة الإسلامية إلى الشعوب “المستضعفة” متخطياً الحدود وسيادة الدول وسلطاتها فزرع الموت والدمار والتخلّف لتلك الشعوب المغلوب على أمرها، فكرة إنهاء دولة “إسرائيل” كذبة، رميها في البحر كذبة، محوها عن الخارطة كذبة، شائعات أطلقها محور الممانعة لتحقيق واقع مذري لتسهيل نشر “فكرة” الثورة الإسلامية والعدالة ومقاومة الحداثة ومحاربة العالم الحر والديمقراطية، تماماً كما فعل الإتحاد السوفياتي سابقاً في نهج نشر الشيوعية…

نفى الخامنئي رغبة إيران في رمي إسرائيل واستطرد بمعارضة “حل الدولتين” من دون أن يشرح لنا التناقض بين عدم الرغبة في إزالة دولة إسرائيل عن الخارطة ورفض حل الدولتين، فهل يعني ذلك رفضه الدولة الثانية، أي فلسطين؟

لا حدود للنفاق الإيراني، ولا حدود لإجرامه، ولا حدود لغباء الشعوب المناصرة لمحور الممانعة، ولا يجب أن يكون هناك حدوداً لمقاومة هذا المحور بمواجهة مباشرة محلية لأذرع إيران حيثما وجدت ومواجهة أخرى شاملة عربية ودولية للنظام الإيراني، مواجهة متأخرة صحيح، ومن الحكمة عدم التأخر أكثر…

في لبنان، نحن نواجه وندرك المخاطر ونحذّر منها، نتعرض لاتهامات العمالة لأننا ندرك ونجاهر بأننا لا نريد أو لا نستطيع رمي إسرائيل في البحر ونتوافق تماماً مع كلام الخامنئي، ولكننا في المقابل نريد إقامة دولة فلسطينية والعيش الكريم في هذه المنطقة كسائر العالم، ولعل أصعب ما في هذه المعركة هو محاربة فكرة الثورة الإسلامية من خلال خنق بيئة البؤس والتخلف وخلق بيئة الأمل والحداثة أكثر من محاربة السلاح الإيراني.

زر الذهاب إلى الأعلى