كتلة التغييرين: إزدواجية وسطحية!

يتواصل الانتقاد اللاذع الذي يتعرّض له بعض أعضاء كتلة النواب التغييرين وذلك جرّاء الآداء المخيّب الذي يعتمدونه منذ تسلّمهم زمام مهامهم النيابية.

ويكاد يكون أكثر ما تُنتقد عليه هذه الفئة هي اعتمادها إزدواجية صارخة في مقاربة الملفات والاستحقاقات، ففي حين تشنّ هجوماً على كلّ القوى السياسية التي تُشكّل جزءًا من المنظومة الحاكمة وتلك التي تُعارض الأخيرة على السواء، بحيث تضعهم في سلّة واحدة، تراها تقوم ومن تحت الطاولة بمدّ جسور “تقاسم المناصب” داخل المجلس النيابي مع هاتين الفئتين.

وإلى جانب ذلك، تميل مقاربتهم للحكم بين موالاة ومعارضة إلى شكل من أشكال السطحية، بحيث يرفعون شعارات مواجهة السلطة ولكنّهم يرفضون شتّى تنسيق مع القوى التي تُجاهر منذ عقود بمواجهتها المباشرة مع هذه السلطة.

الآداء الكارثي لهذه الفئة والتي تُمثّل عدداً من نواب كتلة التغيير، تزيد من خيبة اللبنانيين خيبة ويأساً، خاصةً أنّ ثورتهم التي تمثّلت بالانتفاض على السلطة طمحت للاطاحة بها من خلال خياراتهم الواضحة في هذا الاتجاه ولم يكن ينتظر الشعب المنكوب مزيداً من التراخي والتراجع من قِبَل مَن أمّنوهم على مستقبلهم.

زر الذهاب إلى الأعلى