قراءة “القوات” لاعتبار “الحزب” انتخابها “تصويتاً للأعداء

رأت مصادر حزب “القوات اللبنانية”، لصحيفة “الجمهورية”، أنّ “هناك أربعة أسباب حَتّمت على “الحزب” رفع خطابه السياسي في اتجاه وصف التصويت لـ”القوات” كأنّه تصويت للأميركيين، وذلك وفق مفهوم “الحزب” لواشنطن بأنّها “الشيطان الأكبر”.

وأوضحت أنّ “السبب الأول، هو أنّ “الحزب” بات متأكداً من أنّ أدبيات “القوات” بدأت تأخذ مداها في البيئة الشيعية وتلقى الآذان الصاغية في داخلها، على غرار مرحلة بدايات 14 آذار وقبل الاتفاق الرباعي. وبالتالي هذه هي المرة الأولى منذ انتفاضة الاستقلال، تشعر هذه الشريحة الشيعية الواسعة أنّ هناك إمكانية للتغيير، وكلّما حاولوا تخوين “القوات” يزيد الاقتناع بما تقوله أكثر”.

وبيّنت أنّ “السبب الثاني هو أنّ “الحزب” كان يعتمد عادةً التعميم من دون التصويب المباشر، لكنّه اضطُر لأن يصوّب مباشرةً على “القوات”، لأنّها كما قال النائب حسين الحاج حسن تشكّل فعلاً رأس حربة هذه المواجهة، انطلاقاً من حيثيتها وتنظيمها وقدراتها ومواقفها. وبالتالي، رأى الحزب أنّ “القوات: باتت تشكّل خطراً فعلياً عليه، ولذلك إذا لم يواجهها مباشرةً من خلال تصويب مباشر، من المُمكن أن يشكّل ذلك نقطة ضعف له. أمّا السبب الثالث، فيكمن في أنّ “القوّات”، ولمجموعة أسباب وعوامل، باتت تشكّل العمود الفقري للجسم السيادي”.

وأفادت المصادر بأنّ “هناك سببا رابعا وأساسا لخطاب “الحزب” التخويني تجاه انتخاب لوائح “القوات”، وهو النزاع بين خطين ومشروعين وتوجّهين، ولذلك أعاد “الحزب” توحيد حليفيه المسيحيَّين رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ورئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية، لأنّه رأى أنّ هناك خطراً عليه وعلى مشروعه ووضعيته، وبالتالي وجد أنّه لا بد من أن يوحّد جهوده مجدداً ويوحّد جسمه، لأنّه خائف على وضعيته وعلى الأكثرية”.

زر الذهاب إلى الأعلى