فشل العهد ليس فشلاً للمسيحيين

حذّر سياسي معتزل العمل السياسي التقليدي من تحميل المسيحيين مسؤولية فشل عهد الرئيس ميشال عون لإعادة زمن الوصاية على تمثيل البيئة المسيحية التي كانت أول من حاسبت تيار الرئيس عون في الإنتخابات النيابية الأخيرة وإنتاج أكثرية نيابية كمّاً ونوعاً معارضة للعهد، ودعا السياسي نفسه إلى قراءة واحترام نتائج الإنتخابات حتى لا يشعر المسيحيون بأنهم مهمّشون وبأن حريتهم في اختيار ممثليهم منتقصة لمجرّد أنهم معارضون للسلاح غير الشرعي، خاصة وأن الكثير من المسيحيين الذين كانوا في خندق واحد مع التيار الوطني الحر يحمّلون “الحزب” مسؤولية كبرى في فشل العهد.

كما دعا جميع القوى إلى التعاطي مع الوضع الناشئ على الساحة المسيحية بقبول ما يقبلون لأنفسهم ورفض ما يرفضونه لأنفسهم، لأن الفشل الذي مني به لبنان هو فشل وطني وليس مسيحي، ومعظم المرجعيات الروحية والسياسية المسيحية كانت السبّاقة في التحذير من النهج التحاصصي والزبائني المعتمد من دون أن يلقوا أذاناً صاغية من شركاء العهد في المسؤولية عن الإنهيار الذي لا يمكن الخروج منه إذا شعر أي طرف بالغبن أو تعرّض للتخوين على ما يشعر ويتعرّض له المسيحيون من رفض لخياراتهم.

Exit mobile version