أشار الدكتور شربل عازار إلى أنه كَثُرَت المهرجانات الانتخابية للتيّار الوطني الحرّ في معظم المناطق اللبنانيّة.
وأضاف، “لن نُعَلِّق على ما قاله ويقوله المرشّحون التيّاريّون لأنّهم بعظمهم غير مؤثّرين في القرار الذي يستأثر به رئيس تيّارهم، المنتمي الى محورٍ معزولٍ، والمنغمس في ثقافة لم تعد تشبهنا. أمّا بالنسبة لسعادة رئيس التيّار النائب جبران باسيل الذي يجول في أقضية عكار وجزّين وبعلبك الهرمل وزحلة والبقاع الغربي وعاليه وغيرها، وقبل ان نناقشه في مضمون خطاباته، هل يحقّ لنا كَمُكَلَّفِين ندفع مصاريف المؤسسة العسكريّة التي نَجِلّ ونَحتَرٍم ونُقَدِّر، وكذلك ندفع مصاريف باقي المؤسسات الأمنية والمدنية، هل يحقّ لنا ان نسأل بأيّ صفة او أيّ حقّ تتكرّر ظاهرة مرافقة النائب باسيل بأرتالٍ من عشراتِ الآليات والمئات من العسكريّين والأمنين لحماية وصوله الى أماكن تواجد أنصاره؟”.
وسأل، هل هذا متوفّر لبقيّة المرشحين نوّاباً كانوا أم غير نواب؟ من يدفع كلفة المواكب والمحروقات والصيانة واللوجستية ومِنْ جَيْبِ مَنْ وكم تساوي؟ هل هذه التكلفة تدخل ضمن المصاريف الانتخابيّة القانونيّة؟ ممّن يخشى سعادة النائب باسيل على حياته؟ مِن إسرائيل؟ من إيران، من أميركا من تركيا، مِمَّن؟ أم أنّه يَخشى مِنْ أبناء بلده وجِلْدَته؟ ولماذا يَخَاف أبناء وطنه إذا كان ضميره مرتاحاً وإذا كانت إنجازاته مفخرة له أمام شعبه؟
وتابع، “هذه الطريقة في التنقّل تعني أنَّ سعادَتَه مُدرِكٌ للدَرْكِ الذي أدرَكَهُ وأوصل نفسه إليه جماهيرياّ، الكراسي الفارغة في المهرجانات خير دليل لنقل الصورة”.
وقال، “|بِمُطلَق الأحوال، على النائب باسيل شكر إثنين لبقائه على قيد الحياة السياسة. وشكره الأول للسيّد حسن نصرالله الذي يبذل الغالي والنفيس ويجهد للمحافظة على بقاء النائب باسيل وتيّاره في الحياة السياسيّة ليؤمّنا له الغطاء المسيحي لمشروع ولاية الفقيه وللمحور الإيراني كما أمّن الغطاء لهما فخامة الرئيس في كل المحافل الدوليّة وآخرها دفاعه عن سلاح الحزب أمام قداسة البابا فرنسيس. أما الشكر الثاني والأكبر يجب ان يذهب من النائب باسيل للدكتور سمير جعجع، فبدون مهاجمة سمير جعجع والقوات اللبنانية ليلَ نهار، لا يعود هناك من سبب إطلاقاً لبقاء النائب باسيل وتيّاره في الملعب السياسي اذ تنتفي كلّ حاجة وحِجَّة لوجودهما، فهما لم يستطيعا إنجاز أيّ شيء غير التدمير. تدمير الخطوط الحمر التي كانت مرسومة حول المناطق المحرّرة في حرب تحرير فاشلة لم تنتهِ إلّا باتفاق الطائف.
وأردف، “ومن ثمّ كان تدمير المنطقة الوحيدة المحرّرة من لبنان في حرب إلغاء ألغت كل ما تبقى من كيان حرٍّ في وطن الأرز. وبعد ال 2005 وال 2016 تاريخ الوصول الى الرئاسة دُمّرت هيبة الرئاسة ودمّرت صورة القضاء وتمّ التطاول على المؤسسة العسكرية وكان فشلٌ ذريعٌ في إدارة ملفّات الكهرباء والسدود والمستشفيات الحكوميّة ومعظم المؤسسات التي استلمها التَيّار، ودُمِّر القطاع المصرفي واختفت ودائع الناس، وهاجر الأطباء والممرضين والنخب، وانهارت المستشفيات وتراجعت الجامعات واختفى الدواء، وصارت المنقوشة والكعكة “أكلة” الميسورين والبقلاوة والحلويات شهوة الأثرياء و… وبالرغم من جهنّم التي أوصلونا إليها، فلا ينفكّوا يكلّمونك عن انجازاتهم التي كانت ستحصل لَوْلا لَوْلا لَوْلا… سمير جعجع والقوات.
وتابع، سعادة النائب باسيل، القوات لم تَعُد وحدهَا، القوات أصبحت جزءاً من حالة شعبيّة وطنية لبنانية سياديّة بامتياز، تناضل من أجل تحرير وطنها من هيمنة المحور الإيراني على الدولة والوطن بواسطة أحد جيوشه في الخارج، عَنَيْتُ به الحزب، وذلك بغطاء من رئيس الجمهوريّة ومن رئيس التيّار الحُرّ النائب باسيل. لذلك نراهن ونأمل أن يتحلّى شعبنا بكامل الوعي والادراك والجرأة فيقول كلمته الحاسمة في صناديق الاقتراع. 6، 8، 15 أيار، تواريخ استثنائية في لبنان ودنيا الانتشار. إجعلوها بداية لإعادة النهوض والازدهار، وليس لتكملة النزول والانحدار. العذراء من حريصا تسهر على كل لبنان خاصة على كسروان الفتوح وجبيل، فليكن شهرها، شهر أيار، شهر الخروج من جهنّم ومن الانهيار.
