زهرا: لا تنازل قواتياً و”الابن المخادع” يتوسّل للعودة إلى السلطة

أكد النائب السابق أنطوان زهرا، أنه “أساس ما سيكون به لبنان هو ما يريده اللبنانيون، خلافاً لكل جهابذة التحليل الاستراتيجي، وحزب القوات اللبنانية يناضل لقيام لبنان الدولة، وانتظار الخارج يوصلنا إلى العيش على الهامش، ولن نقبل بهذا الوضع وثمن الحرية يُدفع بشكل موجع وحريتنا ليست بيد كبار المنطقة والخارج”.

وأوضح زهرا ضمن برنامج “الجمهورية القوية” مع الإعلامية كارلا قهوجي عبر “لبنان الحر”، اليوم الاثنين، أن “التجربة الأخيرة للتسوية هي انتخاب الرئيس السابق ميشال عون عندما أراد الخارج رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لأن غالبية الداخل أرادت ذلك ولا نزال متمسكين بأرضنا مهما بلغت الظروف الخارجية والداخلية”.

وأضاف، “بناء مؤسسات الدولة يتراجع بفعل مقايضة أي مبدأ مقابل السلطة وهذا ما سمّوه بجهنم”. وتوجّه زهرا للحزب، قائلاً، “أداؤك في الاحتيال والسيطرة على الظروف القائمة وتقديس سلاحك أوصل البلد إلى الحضيض فنحن أسوأ بلد على جميع الأصعدة بفعل دولتك الخاصة”، متسائلاً، ” كيف تضبط الدولة اقتصادها في ظل استباحة الحزب للحدود وهيمنته على المرافئ والمطار؟”

وتابع زهرا، “هيمنة الحزب على مفاصل الدولة تكون بالمباشر وجزء منها يتطوّع به الجبناء الذين يُغطّون فساده عندما تدعو الحاجة”. واعتبر أن “التيار الوطني الحر تخلّى عن السيادة وسلّم البلد للحزب، وادّعاؤهم الايمان لم يعد يمرّ وليس هناك ابن ضال بل الابن المخادع يتوسّل كل الوسائل للعودة إلى السلطة”.

وقال زهرا، “الرئيس السيادي يجب أن يتحدث مع الحزب ليقول له إنني لن أجرّدكم من السلاح حالياً بل أتطلّع لرسم الحدود بين سلاحكم وبين حدود الدولة وسيادتها و(مطرح الدولة ما إلكن شغل).

وأضاف، “مَن يُعلن التزامه بخط المقاومة وصداقة آل الأسد لا يطلب منهم أكثر من (سايروني حتى أعرف احكُم) وعكس هذا الحديث هي مزحة سمجة تمشي مع الاخوان الفرنسيين، من هنا، أدعو إلى توحيد كل مَن لا يريد حكم الممانعة لتحقيق المصلحة الوطنية”. وتابع، “جمهور فرنجية أعطاه التمثيل وليس كل الناس وفقد الأغلبية مع فريقه ولَو لم يفقدوها لكانوا انتخبوا رئيساً منذ اللحظة الأولى ومن هنا”.

وأشار زهرا إلى أن “لَو لدى الوطني الحر ذرَة أخلاق لكانوا بادروا إلى تأييد سمير جعجع للإتيان لرئاسة الجمهورية وسيكون انعكاس هذا التأييد عليهم إيجابياً طبعاً إلا أن جشعهم للسلطة لا يمكّنهم من التفكير”، مؤكداً أن “مقولة ما هو لي لي وما ليس لي نقسمه”، لن تمرّ بعد اليوم.

ولفت إلى أن “نحن المسيحيون نعتبر أن زمن الصيام هو زمن المسامحة لكن بشرط صحو الضمير وإعلان النية الصادقة بعدم تكرار الأخطاء وباسيل أعلنها بالفم الملآن أن السلاح والسيادة ليستا مشكلته مع الحزب بل حصّته بالسلطة، وبالتالي كيف لنا أن نتفاهم معه؟”

واعتبر أن “تسوية ترسيم الحدود هي اعتراف الحزب بإسرائيل بالبحر ونرى تهافت فرنسا إلى إرضاء الحزب في وقت إعلان وزارة الاشغال بداية العمل بمنشآت النفط”.

وقال، “أو أن يكون هناك دستور أو (مرحبا يا خال) والمادة 74 تنص على أنه عند خلوّ سدّة الرئاسة يلتئم مجلس النواب فوراً لانتخاب الرئيس وفي حال كان منحلّاً تدعى الهيئة لانتخاب مجلس وبالتالي انتخاب رئيس”.

وأكد زهرا، أن “القوات لن تتنازل عن أي شيء ونسير بمشروع الدولة وسياستنا الاستراتيجية الصحيحة قد أقنعت الجميع”.

Exit mobile version