
زرع عدسات خاصة في مستشفى راشيا الحكومي
سجّل مستشفى راشيا الحكومي إنجازاً طبياً جديداً في جراحة العين بتوقيع طبيب العيون سليمان أبو لطيف، خرّيج كلية الطب في الجامعة اللبنانية عام 2003 والحائز على «زمالة الكلية الملكية البريطانية لجرّاحي العين»، وهو أعلى لقب في مهنة طب العيون في العالم ودرجة «زميل بالجراحة الشبكية» من مستشفى Moorfields eye hospital في لندن، وهو أكبر مستشفى تخصصي للعيون والأكثر تطوراً في العالم.
إتّخذ الدكتور ابو لطيف قراراً بإجراء عملية زرع عدسات خاصة مدى الحياة مصمّمة لعين المريضة غوى جهاد القاضي إبنة بلدة عين عطا، وهي تعاني من قصر نظر كبير، ناقص 12 درجة، خصوصاً انّ الليزر غير كافٍ للعلاج. وكشف أنّ «العدسات حديثة جداً وصمّمت بشكل خاص لعَيني المريضة بعد اخذ قياسات دقيقة للعين من الخارج ومن الداخل».
وأشار الى أن «العدسة صمّمت في بريطانيا، واستقدمها معه بوَصفه طبيباً متخصصاً في جراحة العين».
وأوضح ابو لطيف أنّ «العدسة مكلفة لكنها تزرع مرة واحدة وتبقى في العين مدى الحياة او الى حين الحاجة لإزالة الماء الزرقاء في عمر متقدّم أو في حال وجود مشاكل في القرنية تسببت فيها العدسة.
وقال: «العين تُراقب كل ستة أشهر خلال السنة في المرحلة الأولى ومن ثم كل سنة مرة واحدة».
وعن ظروف إجراء العملية، أشار الى أنها «تحتاج الى غرفة عمليات مجهزة لجراحة العين وميكروسكوب حديث». وقال: «غرفة العمليات في مستشفى راشيا الحكومي فيها الميكروسكوب الحديث. القرار كان بإجراء العملية بموافقة المستشفى الذي يؤمن المستلزمات الأولية وغرفة العمليات، واستطعتُ تأمين المستلزمات الطبية من بريطانيا».
وأعلن أبو لطيف أنّ «العملية تمّت بنجاح باهر»، وقد زرع عدستين في عيني المريضة بعملية واحدة بتأثير بنج موضعي.
وطمأن الى انه «بعد مراجعة للمريضة تمّت بعد يومين كانت العين مرتاحة، والمريضة قالت انها ترى أفضل بكثير من العدسات العادية».
يذكر أنها العملية الأولى من نوعها في مستشفى راشيا الحكومي، الذي رغم ضعف الإمكانات قدّمَ افضل ما عنده وأُجريت العملية بنجاح كبير. والعمل جار على إمكان تطوير غرفة العمليات لإجراء عمليات مشابهة وعمليات ماء زرقاء في المستقبل.
وأوضح رئيس قسم العمليات في مستشفى راشيا الحكومي هائل القاضي أنّ «العملية استثنائية بطبيعتها وهي تُجرى للمرة الأولى في مستشفى حكومي رغم الأزمات المتلاحقة التي تجتاح المستشفيات والقطاع الطبي»، داعياً الى «دعم المستشفيات الحكومية وتعزيز قدراتها لأنها الملاذ الآمن للعائلات غير الميسورة والفقيرة».
وقال: «لولا هذا المستشفى لما أجريت العملية بسهولة. وبالتالي خفّفت من الكلفة».
واعتبر أنّ «العملية تكللت بالنجاح، الأمر الذي يؤكد أنّ بإمكان المستشفيات الحكومية المنافسة لا بل التفوّق في المجال الطبي اذا ما تعززت قدراتها والثقة بها».
من جهتها، عبّرت القاضي عن شكرها العميق للدكتور أبو لطيف «على اهتمامه الكبير ومتابعته العملية التي احدثت تغييرا كبيرا» في مسار حياتها ومَدّتها «بأمل جديد»، خصوصا انها تعمل في مجال الإعلام وتحتاج الى مثل هذه العملية التي تسهل مهامها. كما اعربت عن شكرها لمستشفى راشيا الحكومي ولإدارته «التي تُغلّب دائماً الحس الانساني على اي اعتبار آخر».
وأكدت أنّ «العملية نجحت بامتياز وهي عادت الى حياتها الطبيعة»، داعية الى «عدم فقدان الأمل والإيمان برسالة الطب الإنسانية وبوجود قامات لبنانية متميزة شبيهة بالدكتور سليمان أبو لطيف الذي غرسَ الأمل والضوء مع غَرسه العدسات الحديثة».





