الحزب واستحضار الدماء

في رحلة الدماء الانتخابيّة يحتلّ الحزب مكانة لا ينازعنّه فيها أحد. فمنذ عام 1992 قامت حملاته الانتخابيّة على استثمار الدماء ولمّا تزل. جلّ حملاته إنْ لم تكن كلّها تنطلق من العزاء واحتفالات التأبين، وحتى إطلاق المواقف السياسية لقياداته ونوّابه خارج الزمن الانتخابي. لا مشروع سيّاسياً اقتصادياً اجتماعياً للحزب ما خلا الدعوة إلى زراعة الشرفات، وبعض العروض “الخُلّبيّة” التي تُغدِقها علينا إيران ببناء معامل كهرباء في الهواء.

دائماً الهدف من الانتخابات هو “حماية ظهر المقاومة”. لذلك يعتبرها الحزب “حرب تمّوز انتخابيّة”، كما وصفها هاشم صفي الدين رئيس مجلسه السيّاسي. وللفوز بهذه الحرب يتمّ استحضار الدّماء بكثافة للتغطية على ضعف الخطاب السياسي وفَقْره. وقافلة الدّماء هذه تمتدّ من صنعاء إلى بغداد مروراً بدمشق وصولاً إلى بيروت. المفارقة أنّ شعار حملته الانتخابيّة المستمرّ منذ عام 2018 هو “نحمي ونبني”، ولا نعلم عن أيّ بناء يتحدّث وهو الذي له اليد الطولى في هدْم الدولة وتفتيت بُنيانها وتصديع مؤسّساتها الواحدة تلو الأخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى