في مشهد سُرياليّ، شهد صيادلة لبنان في الفترة الاخيرة على أكبر انقلاب موثّق بالادلة والوقائع، حيث قامت المجموعة النقابية التي بنت حضورها على مهاجمة الحزب وتحميله مسؤولية انهيار قطاع الدواء في لبنان بسبب ممارساته داخل السلطة التنفيذية وخصوصاً في وزارة الصحة وتعاطيه الكارثي مع ملف دعم الدواء وتهريبه، على تبديل موقعها من ساحة مخاصمة ومعاداة “الحزب” إلى نقطة دعمه والتحالف معه وتجيير ما تيسّر له من أصوات.
أحد الصيادلة الذين انسحبوا من تجمّع “الصيادلة ينتفضون” بعد هذا القرار الذي وصفه بالمُعيب، اعتبر أنّ مَن خسر بهذه الخطوة ليست الثورة بل مَن قَبِلَ أن يكون شاهد زور على سلوك يدعم أعداء المهنة ويُشوّه السياسة الدوائية لمكاسب فئويّة، معتبراً أنّ الثورة في نقابة الصيادلة هُرّبت في جنح الظلام على درب تهريب الدواء والعمل السّليم.
