المسيح قام حقاً قام ونحن شهود على ذلك.

بعدَ قيامتكَ، خَرَجَتْ أَجسادٌ قدّيسةٌ، منَ القبور، وتَراءَت لِكثيرين، فقالَ الذين صَلبوكَ: “في الحقيقة كان الرَّجلُ ابنَ اللهّ!” ورَآكَ الرُّسلُ، وسَجدوا لكَ، أَنتَ الذي يَملِكُ كلَّ سلطان (متى 27و28) وحَملوا كلمتَك إلى العالم ، وصَنعوا الآياتِ بقوَّة روحكَ القدُّوس (مرقس 17)، ثُمَّ إِنّك أَعطيتَهُم حكمةً، ونَفحتَهم بِنِعَمِ السَّهر والصَّلاة (لوقا21) ووَعَدْتَهم بملكوت الله على الأَرض (لوقا 22)، وبالدُّخول، مَعك، إلى مجدك (لوقا 24)، وأَلهمتَهم كي يَلبسوا قوَّةً منَ العلاء، منَ الرَّجاء، فيكونوا، أبَدًا، في فرحٍ عظيم.

يا حبيبي الرَّاعي الحيَّ، أَنا لم أَرَ وآمنتُ بأنَّكَ كلُّ الحياة، وكلُّ الحبّ، وبأَنَّ الموتَ خضعَ عندَ قدَميك، وبأنَّ الشَّمسَ والرِّياحَ، والنُّورَ، والظّلمةَ، كُلُّها، تُصغي إلى صوتك، وتُطيعُ إِرادتك… أَرجو منكَ، يا سَيِّدَ الموت والحياة، أن تأتيَ، من جديد، إِلى الذين يَصلبون كنيستَك، وأبناءَك، ولا يؤمنون بأنَّك يسوعُ المسيح ابنُ الله (يو 20)، وَتَرفَعُهم من وادي الشّكوك، وتزرعَ حقولَهُم بأزهار جمالك، وبغيث سُحُبِكَ التي سَتحملُك، كما وَعَدتَ!

أَشكرُكَ لأنَّكَ جَبهتَ الحقدَ بالغفران، والتَّحدِّي بالمحبّة، والأَلمَ بالصَّمت والصَّبر، وانحنيتَ،َ أمام صالبيكَ، أَنت الإلَه، غيرَ مبالٍ بتكرير قولهم: “إنْ كنتَ أَنت ملكَ اليهود فخلِّص نفسك”، لأنّك علَّمتَ أنَّ ملكوتَ الله في داخلنا (لو 17)، ومملكتُك ليست من هذا العالم، فأرادوكَ ملكًا على أموات، وأنت تعلِّم طريق الله بالحق (لو 20)، وقلتَ لأحبّائكَ: “ارفعوا رؤوسكم لأنَّ فداءَكم قريب” (لو 21)،… ها أنا أَرفعُ رأسي، يا مسيحي، كي أُبصر وَجهك البهيّ!

زر الذهاب إلى الأعلى