
احتفال “القوات” الانتخابي “ع مد الوطن”… جعجع للفاسدين والعملاء: بقي أمامكم 20 يوم ويوم
أقام حزب “القوات اللبنانية” الاحتفال الانتخابي المركزي للحزب للإعلان الرسمي عن اللوائح والمرشحين للانتخابات النيابية 2022 في مقرّه العام في معراب، في حضور رئيسه سمير جعجع، اعضاء تكتل “الجمهورية القوية”، مرشحي “القوات اللبنانية” والمرشحين المستقلين المدعومين منها، الأمين العام والامناء المساعدون والمجلس المركزي، مسؤولي القطاعات والمصالح، منسقي المناطق وحشد من الشخصيات الاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والقواتية.
بعد النشيدين اللبناني والقواتي والوقوف دقيقة صمت على أنفس ضحايا طرابلس، ألقى جعجع كلمة توقف في بدايتها عند ما طرحه الأغلبية لجهة تأجيل نشاط اليوم انطلاقاً من الاحداث الأليمة التي شهدتها مدينة طرابلس “لكنني رفضت وقلت لهم أن البكاء على الاطلال والمحاكات الاجتماعية لا تفيد إنما علينا الاستمرار في تكثيف النشاطات من أجل تغيير الوضع الراهن والمجموعة الحاكمة لحماية لبنان واللبنانيين من الغرق وبعد سماعي المرشحين تأكدت أكثر إنه “بدنا وفينا””.
وتابع “أحد لا يدّعي بأن “زيتاتو عكرين”، وكنت أتمنى رؤية أي حزب من أحزاب لبنان لديه مرشحات ومرشحين مثل مرشحي حزب القوات اللبنانية”.
وأضاف “لبنان رح يرجع والحق قد ما طوّل، ما رح يموت. نحنا ويّاكون بدّنا، ونحنا ويّاكون فينا”، وقال: “الأمر يتوقف اليوم عليكم أيها اللبنانيون في 15 أيار القادم، ولو أن كثراً يحاولون كسر عزيمتكم ويصوروا أنكم لن تشهدوا لبنان التغيير، بهدف بقائهم متربعين على كراسيهم، متنعّمين بمكاسبهم، ولكن التغيير في لبنان ممكن كما في أي دولة أخرى، ولو أصعب بقليل، ولكن لن يحصل بمفرده لانه بحاجة لكم”.
وتابع “فآمنوا بأنفسكم، واقتنعوا من حولكم وانتخبوا “تغيير” لنصل اليه. لا تدعوا احداً يخفف من معنوياتكم أو يقنعكم بأن صوتكم لا تأثير له، ولو أن البعض منكم اقتنع لسنوات وسنوات أن صوته لا يؤثر، هكذا سيطروا على الدولة”.
وأردف “فعدم المشاركة في التصويت هو بمثابة صوت يمنح لهم، وتذكروا أنه في نهاية المطاف أنتم من سيتلقى ضربات جماعة السلطة، ومن سيدفع الثمن، ومن سينتظر في الطوابير على محطات البنزين، ومن سينقطع من المازوت ومن الدواء، ومن لن يجد عملاً، ومن سيخسر الودائع، وأنتم مَن سيهاجر أولاده، وبالتالي أنتم من يجب أن يتحرّك دون تشجيع من أحد، فصوتكم حريتكم”.
وتوجع جعجع الى الناخبين بالقول “انتفضوا وقوموا وصوّتوا”، في الأيام الصعبة تقال الأمور كما هي دون دبلوماسية ومسايرة فكونوا المبادرين وفكّروا بأن “الحزب” و”التيار الوطني الحر” وحلفاءهم هم من أوصلكم الى هنا، وهم من يجب معاقبتهم في صناديق الاقتراع دون أن تنسوا من كان دائماً وصوتكم والى جانبكم، فصوّتوا له”.
وعلّق على ما قاله جبران باسيل بأن الانتخابات مثل الناس التي تصعد الى القطار وعندما يصل الى وجهته يذهب كلٌّ الى منزله، بالقول: “منذ متى ومفهوم التحالفات حتى ولو كانت مع الشيطان تكون فقط في إطار العملية الانتخابية وعندما تنتهي يذهب كل واحد في سبيله”.
وأشار الى أنه “لن يقدم لنا أحد شيئاً في حال لم نقم بواجباتنا من خلال الاقتراع، فكل العالم سيدعمنا باعتبار اننا نحمل رسالة الحق والحقيقة في لبنان، ولأننا نريد بناء دولة فعلية، جمهورية قوية في ظل أوضاع طبيعية، وبالتالي أنتم البداية وأنتم النهاية في الاتجاهين السلبي والإيجابي”.
وأكد رئيس “القوات” وجوب عدم الفشل او الخطأ في هذه المعركة وأمامنا خيار واحد هو الفوز والانتصار… “ورح ننتصر”، فلا مجال للتردد او التلكؤ فهذا الاستحقاق ليس حقًّا بل واجبًا وطنياً مقدّساً، ومن يريد المطالبة بحقوقه عليه أن يقوم بواجباته، فصوتكم هو واجبكم والاستهتار بقيمته وقدرته أوصلنا الى هذا الدرك، ومن الممكن أن يوصلنا الى الأسوأ، وبالتالي لا تستخفوا بقدراتكم ولا تقللوا من أهمية هذه الانتخابات، وانطلاقاً من هنا علينا المشاركة بكثافة بعد تحكيم ضميرنا وعقلنا وقناعاتنا وعدم التصويت بطريقة عشوائية او عاطفية او انتقامية او “نقعد ببيتنا”.
ولفت الى أن هذا الاستحقاق هو عملية انقاذ نخوضها جميعاً ليس بهدف تحسين اوضاعنا فقط بل لإنقاذ وطننا ومنع أكبر عملية تزوير وتشويه لدوره ورسالته، ولكي نضمن مستقبل أولادنا والأجيال القادمة بغية استلام الشعلة المتنقلة من جيل الى آخر، وعلينا ألا نسمح لأي قوة بإطفائها فصحيح ان بلاد الله واسعة “بس بلدنا هون، وهون رح منضلّ، ولهون لازم نرجع”.
واعتبر أن “الصواريخ سلاحهم فيما صوّتنا هو سلاحنا، لذا صوّتوا لمشروع الإنقاذ لاستعادة السيادة والقرار الحر، صوّتوا لقيام دولة فعلية جمهورية قوية “بدل دولة الكرتون الموجودة هلّق”، صوّتوا ليبقى أولادكم في لبنان أو ليعودوا من غربتهم”.
ودعا الناخبين الى التصويت بكثافة “كي يتوقف الانتظار في الطوابير على محطات البنزين، كي تستردوا ودائعكم وجنى عمركم، كي تعود الكهرباء والمياه وفرص العمل، لأن كل هذه الأمور تتوقف عند حسن الخيار في تصويتكم، فاتخذوا القرار “وصوّتوا صح””.
وشدد جعجع على أن “القوات والقوى السيادية ترفض خسارة لبنان، كما لن تسمح لأحد، أيًّا يكن ومهما استقوى وتكبّر وتجبّر، أن يبقينا في جهنم الذي رمانا به، وما لم يأخذه في الحرب والاغتيالات والاضطهاد والحبس والسجن، لن ندعهم يحصلون عليه في السلم والانتخابات”.
واستطرد “سنتصدى لعملية مصادرة الدولة من خلال الوسائل السياسية كافة وفي مقدمتها الانتخابات، ونحن لسنا بمفردنا في عملية الانقاذ، فشركاؤنا كثر، فكما كنّا سويًا في ساحات 17 تشرين و14 آذار، هكذا سنعود، باعتبار أن روح 14 آذار و17 تشرين باقية وحيّة في جوهرها، بالرغم ممّا أصابها من تفككٍ في هيكلها الخارجي، فكما كنّا الى جانب شركائنا في الوطن بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هكذا سنبقى في هذه الأيام مع أي فريق مستهدف، وما حصل معنا في التسعينات كقوات وكمجتمع لن نقبل تكراره مع أي فريق لبناني آخر أكان سنّيًا أن مسيحيًا أم درزيًا أم شيعيًا…”.
وأكد جعجع أن “الطائفة الشيعية هي مؤسسة للكيان اللبناني وشريك أساسي، ولا أحد يمكنه الغاء دورها وتاريخها واخذها نحو مشروع لا يشبه أهلها ولا ينسجم مع هويته اللبنانية وانتمائه وعمقه العربي، فشيعة الامام موسى الصدر والعلامة محمد حسين فضل الله والمرجع محمد مهدي شمس الدين هم لبنانيون اقحاح اصيلين كان لهم دوراً كبيراً في لبنان وسيكون لهم دوراً أكبر في المستقبل، في حال “فكّوا عنّون القبضة الإيرانية”.
وأردف “لا أحد يمكنه سلخ لبنان عن محيطه وامتداده الطبيعي أو ضرب علاقاته بالدول العربية والخليجية، أو يمكنه الغاء أحدٍ او السيطرة عليه ليحكم بمفرده، فحان الوقت أن يعترف الحزب بالخصوصيات اللبنانية وأن يقتنع أنه غير قادر على الاستمرار في هذا الاتجاه، فلبنان “ما رح يكون لإيران. وما فيه يكون إلاّ للبنان”.
ووجه رئيس “القوات” كلمة أولى “من القلب والعقل الى شركائنا في الوطن وحلفائنا في عكار وطرابلس وبيروت وصيدا والبقاع قائلاً: “عليكم المشاركة بفعالية وكثافة في هذه الانتخابات وألّا تتركوا فرصة لأحد بالتسلل الى مناطقكم ومصادرة قراركم، لا تمنحوا فرصة لمن يريد تغيير وجه بيروت أو تزوير تمثيل طرابلس أو ضرب مصالحة الجبل، أو قتل روح الوطن “من بعد ما قتل رجالاتو…”.
أمّا الكلمة الثانية فتوجه بها الى المسيحيين “شهدتم وتأكدتم ان القصّة ليست قصة لا إصلاح ولا تغيير، ولا قصة أجراس كنائس ولا إبراء مستحيل، ولا “ما خلّونا”، فكيف “ما خلّوك” وعدت وتحالفت معهم في كل لبنان؟، فالقصة هي قصة “كرسي وبس”، قصة كرسي بين العم وصهره، لا أكثر ولا أقل، من هنا اناشدكم أّلا تضيعوا البوصلة مرّة من جديد ولا الفرصة الأخيرة للتغيير وللتخلص من هذه المنظومة الخدّاعة، الغشّاشة، الفاسدة والفاشلة”.
واعتبر أن “الشكوى والنق لا يفيد بشيء، بل عليكم ترجمة غضبكم ووجعكم عمليًا في صناديق الاقتراع، “جرّبتوون، ليكوا وين وصّلوكون”، جربتم الشارع ولم تصلوا الى أي نتيجة لأن هذه “الزمرة” ذاتها هي المتحكمة بالبلاد، وعليكم ألّا تنسوا أن من كان أساس المشكلة وتسبب بكل الأزمات لا يمكنه أن يكون الحل، ومن رمانا في جهنم لا يمكنه اخراجنا الى الجنّة ومن استلم البلد والدولة والوزارات والمراكز والإدارات طيلة هذه السنوات، على الأقل منذ 12 سنة حتى الان، وفشل لا بل لم يقم بإنجاز واحد واعادنا عشرات السنوات الى الوراء، لا يمكنه القيام سوى بما قام به وبالتالي لا يجب ان نعطيه فرصة ثانية”.
وجدد جعجع التأكيد أن بعد أن “رأيتم نتيجة هذه التجربة، جربوا اناسًا اخرين، فنحن كنّا دائمًا في معركة الدفاع عن الوطن حيث لم يجرأ الآخرون، وسننجح في معركة بناء الدولة حيث فشل الآخرون”.
وقال “من جمهورية البشير، جمهورية العشرين يوم ويوم سنقول للفاسدين والفاشلين والمرتشين والعملاء بأن أمامكم عشرين يومًا ويوم، بدءاً من اليوم الى 15 أيار المقبل، قبل أن تنتهي صلاحياتهم ويتوجهون نحو مزابل التاريخ ولعنة الاجيال وبئس المصير، فالباطل متحكم منذ أربع سنوات في المجلس النيابي فلا تجددوا له 4 سنوات اخرى”.
أمّا الى اللبنانيين فقال “تعرفون الحق جيداً، تعرفوه في 23 آب 1982 وفي كل موقع نيابي ووزاري تسلمناه حيث مارسنا السلطة بكل نزاهة واستقامة وشفافية، فصوّتوا للحق، للقوات وحلفائها، ليعوضوا لكم سنوات الحرمان والقهر والتعب، وتذكروا أن “إذا الشعب يوماً اراد الحياة، فلا بد من ان يستجيب القدر”.
وإذ رأى ان لوائح “القوات” والحلفاء هي لوائح الخلاص والإنقاذ والنزاهة والاستقامة، لوائح الدولة الحقيقية القادرة، لوائح 14 آذار و17 تشرين، توّجه جعجع الى الناخب العوني قائلاً “لا تسمح لجبران باسيل الاستمرار بمصادرتك، صوّت وطني صوّت حر، “بترجع وطني حر””.
والى الناخب الشيعي قال “حان الوقت لنتعاون من أجل هدم الجدار الاصطناعي الذي بنوه بيننا منذ سنوات كما هدم الشعب الألماني الجدار السوفياتي عام 1990. حان وقت التحدي وكسر حاجز الخوف، ولاسيما بعد أن شهدت أين اوصلتك خيارات “الحزب” السياسية ودعمهم وحمايتهم للفاسدين الفاشلين بالسلطة، الذي لايزال مستمرًا، لذا لا تترد في منح صوتك في 15 أيار الى من سيخلصك من هذه الورطة”.
أمّا الى الناخب المستقل، فقال “في حال خيّبت املك لوائح الثوار المنقسمة على بعضها البعض، وأضعفت ايمانك بالتغيير، فلا تحزن ولا تيأس لأنها لم تكن بالفعل لوائح ثوار، على خلفية ان الثائر الحقيقي بطبيعته يضحّي بمصلحته لخدمة القضية الكبيرة، ما لم نراه في تشكيل اللوائح، وما كان مؤشرا واضحاً ان كلاً من هؤلاء كان “عم بيشّد الحرام صوبو” بكل انانية وحباً للسلطة لدرجة أصبح “الحرام 20 شقفة” والثورة المصطنعة أصبحت مئة لائحة ولائحة”.
وأضاف: “فيا صديقي الناخب المستقل، ثورة 17 تشرين مازالت متواجدة في قلب كل لبناني ومن خلال “القوات” التي تمارس العمل الوطني والنضالي والسياسي في كل لحظة عبر الانتفاض على الظلم والاحتلال ونكران الذات، دون أن ننسى أن القوات قدمت الشهداء والتضحيات واعتُقلت من أجل هذه الثوابت، فالثوار الحقيقيون والمستقلون والصادقون هم الذين أدركوا منذ البداية أن الخلاص يحتاج الى قوة تغيرية كبيرة وموحدة تشكل منطلقاً للعمل الوطني التغييري والتحديثي والاصلاحي وبالتالي “هالفعل ما بدو قوة بس بدو قوات”.
وتابع “كي تبقى مستقلاً بالفعل عليك أن تضع يدك بيد أكبر قوة استقلالية في لبنان اسمها “القوات اللبنانية” لنواجه سوياً العقول الشمولية الالغائية الفاسدة التي لا تعترف لا بمستقلين ولا باستقلاليتهم، ولا بمن يستقلون إنّما لديها فقط تابعين وملحقين وبالتالي استقلاليتك ستنعدم في حال أصبح وطنك اسيراً ورهينة محور الممانعة”.
وحثّ اللبناني على التصويت “للوائح القوات اللبنانية وحلفائها المستقليّن والاستقلاليين لإحياء الامل في إمكانية التغيير في لبنان، وأن الثورة التي حلِمت بها ليست مجرّد شعار أو لافتة او اسم، بل روحية يتمتع بها أناس كثر، ومن ضمنها حزب “القوات اللبنانية”.
واستطرد جعجع “أيها الناخب، فكّر لعشر ثوانٍ خلف الستارة بما حصل معك في الأربع سنوات الماضية، ولا تعيد الكرّة مرة أخرى، لا تفكر في التحاليل والنظريات السياسية بل فكّر في كل ساعة ذل على محطة بنزين أو امام مستشفى أو أمام فرن، فكّر بجدّية بالمستقبل وبمصير أولادك الذين تغرّبوا في بلاد الله الواسعة، فكّر بشهداء وضحايا انفجار المرفأ وانفجار التليل وببيروت المدمّرة جراء الفساد والاهمال والقصد الجنائي الاحتمالي، فكّر بمن عطّل القضاء لإخفاء المتورطين، فكّر بضحايا طرابلس وعكار الذين قَضَوا بأشنع طريقة في البحر هربًا من جهنم الذي رمونا فيه جميعًا، فكّر بمن حوّل لبنان الى مقبرة للطموح وللأجيال من بعد أن كان سويسرا الشرق وبلد الفكر والمعرفة والثقافة والتنوّر”.
وأردف “تذكر أيها الناخب كم ساعة عتمة سهرت ودرّست اولادك على الشمعة، تذكر البرد في هذا الشتاء القارس وأنت غير قادر على شراء ليتراً من المازوت بهدف تدفئة ابنائك”، لا تنسى كل هذه الأمور حين تكون خلف الستارة، وخذ حقك من خلال صوتك في هذا الاستحقاق حتى “تقبعهم عن كراسيهم المشلّشين عليا”، ولا تفكّر لحظة ان انتخابك بمثابة عملاً صغيراً على مستوى الوطن، بل أنه كبير وكبير كثيراً، “ففي 25 نيسان جينا نقول نحنا بدنا، وفي 15 أيار نحنا وياكون رح يصير فينا”.





